٠٧‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ١٢:٢٨ م

خبير لبناني: اغتیال السيد الخامنئي وحد الایرانيين وتشييعه المهيب حوّله من قائد إلى رمزعالمي للمقاومة

خبير لبناني: اغتیال السيد الخامنئي وحد الایرانيين وتشييعه المهيب حوّله من قائد إلى رمزعالمي للمقاومة

أكد الباحث والأكاديمي محمد سعد أن التشييع المليوني للشهيد السيد علي الخامنئي لم يكن مجرد مراسم وداع، بل محطة مفصلية كرّست حضوره رمزاً عالمياً للمقاومة، معتبراً أن اغتياله جاء بنتائج عكسية إذ عزز وحدة الإيرانيين ووسّع تأثير مشروعه في المنطقة والعالم.

وكالة مهر للأنباء- وردة سعد: أفرغت وسائل الاعلام العالمية الغربية والعربية صفحات وخصصت غلافها الخارجي وعنونت بتغطية أهم حشد تاريخي في تشييع قائد عظيم.

فقد أصيب العالم بأسره بدهشة من حجم الحشود المليونية والتي تخطت ال 20 مليونا في العاصمة الايرانية.

طوفان بشري استثنائي جدد البيعة لقائده الفريد والكبير الشهيد آية الله السيد علي خامنئي (رض) ، ومن خلال هذا التشييع المهيب أرسلت رسائل بالستية أرعبت العدو الصهيو اميركي، فدماء شهيدنا القائد سيثمر غرب آسيا جديد وشرق اوسط جديد.

حول هذا الموضوع كان لنا هذا الحوار مع الباحث والاكاديمي ومعه ماجستير في العلوم السياسية الاستاذ محمد سعد حاورته مراسلتناالسيدة وردة سعد:

من الصعب ان نبدأ بالحديث عن هذا الرمز العالمي والشخصية التاريخية انطلاقا من مشهد جنازته!! لكن المشهد تحول بالفعل الى ظاهرة غير مسبوقة وفرض نفسه على الحراك السياسي والاعلامي.. فما هي دلالات ما رأيناه في ايران والعراق ومناطق اخرى من العالم حول تشييع الشهيد القائد السيد الخامنئي ؟

"سأنطلق من صورة قديمة متداولة يظهر فيها الامام الخميني-رض- واقفاً و بجانبه عدد من مسؤولي الجمهورية الفتية حينها و هو ينتظر شخصاً معيناً، لحظات و يظهر السيد علي الخامنئي ليجد ان الامام قد حجز له مكاناً بقربه و ظل واقفاً و لم يجلس حتى حضر ، منذ حينها شعرت ان هذه الشخصية التي خصها الامام المؤسس بهذا القدر من الاحترام و المكانة سيكون لها شأن في حياة الامة الإيرانية و تالياً الامة الإسلامية. نعم عانى الامام الخامنئي عند تسنم الولاية بعد الامام المؤسس ، من اختلاف الظروف إلى خصوصية المؤسس في وجدان الناس و هذا موجود في كل الثورات الشعبية إلى تعدد الآراء السياسية و وجهات النظر، لكنه أدار الأمور بحنكة المؤمن و بدراية العارف و جعل نفسه حكماً و ليس طرفاً ، فلم يعترضه إلا المغالون و اصحاب المآرب لذلك اقول : ان الامام السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه عندما كان حياً و حياته غالية عند مقلديه و محبيه ربما كان تأثيره محدوداً مهما كان كبيراً و هو كبير داخل ايران و خارجها ،عندما اغتاله ترمب المجرم بالتآمر مع نتنياهو الأكثر إجراماً لم يعد محدوداً بل أصبخ رمزاً يتفاعل معه الناس ومع مشروعه الإنساني ضد الاحتلال و الهيمنة و سياسة نهب الشعوب. مثال على ذلك : فقد وحدت شهادته الأمة الإيرانية التي كان بعضها يتظاهر ضده فجدد دم الثورة بدمه."

اذا كانت هذه الحشود المليونية في ايران وخارجها تعكس مكانة الشهيد الخامنئي واثره في نفوس شعوب المنطقة.. فهل تعتقد ان هذا الدور وتلك المكانة سيختفيان بعد استشهاده ودفن جثمانه الطاهر؟ ما هي السقوف التي وضعها الامام الراحل للمنطقة والعالم الاسلامي ؟

"نحن الآن وسط آتون حرب الصورة و الخبر و فجور الإعلام المسخّر لمآرب السياسات الدولية و بمعظمها استكبارية تسلطية ،لا تحترم خصوصية الشعوب و قد حطمت معظم الانتماءات و الإحساس بالشخصية الوطنية إلا ما ندر، في ظل الطفرة التقنية هذه التي يمكن لنا الاستفادة منها رغم عداوة المسيطرين على سيرڤراتها حول العالم ، خصوصاً انهم نصبوا العداء للجمهورية الإسلامية اكثر من غيرها ،اتى هذا التشييع المهيب ففرض نفسه حتى على الاعلام العالمي رغم انحيازه و عدم مهنيته ،هذا اكد ان الامام الخامنئي صار اكثر حضوراً بعد شهادته و اشبه تشييعه المهيب بزيارة الاربعين لجده الامام الحسين التي كانت شبه مغمورة بغياب الميديا لأن الاعلام العالمي لا يعطيها حقها و الاعلام العربي و الاسلامي كما تعلموننا أحسنّا الظن ببعضه ،بالعكس تماماً ستنتشر اكثر رؤيا الامام و ترتفع مكانته عند الشعوب و خصوصاً في أفريقيا و في الطليعة الشعب المصري و كذلك عند احرار العالم حتى اللادينيين منهم و ستصبح قبضته المرفوعة راية كل تواق للحرية في اربع رياح الارض ".

العدو الصهيوني والاميركي استهدف ترهيب الايرانيين وتفكيك ايران باستهدافه المتعمد لهذه الشخصية الجامعة لمكونات ايران.. فلماذا جاءت النتائج عكسية برأيكم؟ وكيف تحول الشهيد السيد الخامنئي الى مصدر قوة لايران كما كان القائد المرشد في حياته ؟

"عادة تقوم سلطات الاجرام المهتدية و خصوصاً في أمريكا و إسرائيل بسياسة قطع الرأس او قتل الرمز ، و هذا ما حاولوا فعله مع إيران باغتيال الامام الخامنئي رضوان الله تعالى عليه . نعم بسبب بعض المظاهرات المطلبية لشرائح من الشعب الإيراني الذي عانى بسبب الحصار الأمريكي الظالم منذ ٤٠ سنة ظن اعداء الجمهورية الإسلامية ان الفرصة مؤاتية للانقضاض على نظام ولاية الفقيه الفريد الذي باتت ايران في ظله تُشكل نموذجاً مقلقاً لقوى الاستكبار العالمي الذي لا يريد رؤية دولة تستقل عن مصالحه و تخرج من تحت سيطرتها سطوته بل سوقاً استهلاكياً لمناجاته ، اجتمع الحقد الصهيوني الدفين مع العنجهية الامريكية و سياسة الكاوبوي الاستعراضية مع هواجس واهية لبعض كيانات هجينة في جنوب شرق آسيا متوهمين ان القوى الأجنبية عن المنطقة قد تحميهم من جارهم التاريخيّ العريق ايران فقاموا بالهجوم الاجرامي في حرب الأربعين يوماً باغتيال القادة و المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم المرجع الديني الشهيد السيد علي الخامنئي ، هؤلاء لا يعرفون كنه الشعب الإيراني الذي توحده الصعاب و يجمعه حُب الوطن و عزة ايران و الذي يتكئ على حضارة ضاربة في اعماق التاريخ يساوي عمرها عشرات المرات عمر أمريكا نفسها و لا يقاس مطلقاً بعمر كيان قام على الإجرام و احتلال ارض الغير".

/انتهی/

رمز الخبر 1972111

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha